الشيخ عباس القمي

16

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

و فيه مع ذلك إحياء لذكرهم الّذي فيه ذكر أئمتهم و سادتهم ، و إتمام لنورهم الّذى اكتسبوه من ولايتهم ، و عمل بما ورد من الحثّ على مجالستهم و مخالطتهم « 1 » ، و الحضّ على محادثتهم ؛ فإنّ المسرّح طرفه فى أكناف سيرة من غاب عنه و ما هو عليه من العلم و العبادة و الفضل و الزهادة ، كالمجالس معه [ له ] المستأنس به ، فى الانتفاع بأقوا له و حركاته ، و اقتفاء سيرته و آدابه . و لذا استقرّت طريقة المشايخ ، على ضبط أحوالهم و جمعها و تدوينها في صحف مكرّمة و كتب شريفة ، و أتعبوا أنفسهم في ذلك ، حتّى تحمّلوا أعباء السفر ، و قطعوا الفيافي و القفار ، و ركبوا البراري و البحار ، و رغّبوا حافظيها و مصنّفيها ، و مدحوا جامعيها و مؤلّفيها ، و بالغوا في الثناء عليهم « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . « 3 » و اين احقر قليل البضاعه را از عنفوان جوانى و ريعان زندگانى در خاطر فاتر بود كه ، كتابى در رجال - و هم كتابى خالى از حشو و زوايد - در احوال علماى اعلام و فقهاى فخام بنويسم ، تا در چند سال قبل كه به اعانت الهى كتاب تحفة الأحباب فى نوادر آثار الأصحاب [ را ] - كه در ترجمهء جمله‌اى از مشاهير از صحابهء رسول خدا صلّى الله عليه و إله ، و معروفين از اصحاب ائمهء هدى عليهم السّلام و علماى زمان غيبت صغرى بود - نگاشتم و همّ آن را از خاطر خود برداشتم . لكن شواغل روزگار و عوايق دهر غدّار و تراكم آلام و محن و تهاجم هموم و فتن مرا مانع بود از آن‌كه اين خدمت را به پايان رسانم و احوال علماى اعلام را نگارش دهم و مع هذا از وصول به مأمول مأيوس نمىشدم و به نيل مسئول ، خود را تمنى و تسلى مىدادم تا در سنهء 1332 - كه به جهت شدّت ابتلا و گرفتارى و كثرت هموم و غموم كه بر اين داعى روى داد و شرح آن طولانى است - به خاطرم رسيد كه پناه برم به امام اتقيا و زبدهء اصفيا و پناه غربا و شهيد زهر جفا ، حضرت ابو الحسن علي بن موسى الرّضا - صلوات الله عليه و على آبائه

--> « إنّى و إن لم أك قد عمّرت عمر من كان قبلى ، فقد نظرت فى أعمارهم [ اعمالهم ] ؛ و فكّرت فى أخبارهم ، و سرت فى آثارهم حتى عدت كأحدهم ، بل كأنّى بما انتهى إلىّ من أمورهم قد عمّرت مع أوّلهم إلى آخرهم ، فعرفت صفو ذلك من كدره ، و نفعه من ضرره . » ( نهج البلاغه ، عبده ، ج 3 ، ص 41 ) ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 198 ( 2 ) . الفيض القدسى ، ج 102 ؛ بحار الأنوار ، ص 2 و 3 ( 3 ) . الفيض القدسى ، 77